السيد عبد الأعلى السبزواري
434
جامع الأحكام الشرعية
( 4 ) أن يكون ما وكّل فيه سائغا في نفسه وللموكل السلطنة الشرعية على إيقاعه ، فلا تصح الوكالة في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوها ، كما لا تصح فيما ليس له السلطة على إيقاعه كبيع مال الغير من دون ولاية عليه . ( 5 ) أن يكون الموكّل فيه قابلا للنيابة فلا تصح فيما إذا اعتبر مشروعية العمل وقوعه عن الإنسان بالمباشرة مثل العبادات البدنية كالصلوات والصيام دون المالية منها كالزكاة والخمس والكفارات فإنّه لا تعتبر فيها المباشرة فيصح التوكيل والنيابة فيها إخراجا وإيصالا إلى مستحقيها . ( 6 ) التعيين في الموكّل فيه بأن لا يكون مجهولا أو مبهما فلو قال : « وكلتك » من غير تعيين أو على أمر من الأمور أو على شيء لم تصح الوكالة . نعم ، لا بأس بالتعميم أو الإطلاق كما سيأتي في ( مسألة 7 ) . ( مسألة 1 ) : ما كان شرطا في الموكل والوكيل ابتداء شرط فيهما استدامة فلو جنّ أحدهما أو حجر على الموكل بالنسبة إلى ما وكل فيه بطلت الوكالة ولو زال المانع احتاج عودها إلى وكالة جديدة . ( مسألة 2 ) : يصح التوكيل في جميع العقود كالبيع والصلح والإجارة والعارية والوديعة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والقرض والهبة والشركة والحوالة والكفالة والنكاح إيجابا وقبولا وكذا الوقف والطلاق غائبا كان الزوج أم حاضرا والإبراء ، ولا تصح الوكالة في اليمين والنذر والعهد واللعان والإيلاء والظهار ، ويجوز توكيل الزوجة في أن تطلق نفسها بنفسها أو توكل الغير عن الزوج أو عن نفسها في الطلاق ، وتصح الوكالة والنيابة في حيازة المباحات فلو حاز بعنوان النيابة والوكالة كانت بمنزلة حيازة المنوب عنه وصار ما حازه ملكا له . ( مسألة 3 ) : الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده ولا يضمنه إلا مع التعدّي أو التفريط كما إذا وكل في بيع دار أو سيارة فسكن فيها أو ركبها لكن لا تبطل بذلك وكالته وإن كان ضامنا لو تلف قبل أن يبيعه وبتسليمه إلى المشتري صحيحا يبرأ عن ضمانه وإن أثم إن لم يكن مأذونا فيه .